أمير الرياض يفتتح المؤتمر الدولي الحادي عشر للعلوم الجيولوجية

09 سبتمبر 2015

 

افتتح أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز المؤتمر الدولي "11" لجمعية علوم الأرض، متمنياً أن يجد علماء الجيولوجيا "كنزهم المعرفي" في الرياض.
 
وحضر أمير المنطقة حفل افتتاح المؤتمر الجيولوجي الدولي الـ 11 الذي نظمته الجمعية السعودية لعلوم الأرض،في جامعة الملك سعود، وقال: "كل يوم نسمع عن اكتشافات ببلادنا ونرى التفوق العلمي، وهذا بلا شك يبعث باطمئنان بأن بلادنا مباركاً باطنها وظاهرة".
 
وأضاف: "انعقاد هذا المؤتمر له مؤشرات ودلالات عدة أولها أن هذا الوطن أصبح منار إشعاع في العالم لخدمة البشرية فأرجو أن تكون الملفات العلمية في المؤتمر فاعلة ومفعلة".
 
وأشار إلى الكفاءة العلمية العالية للمشاركين في المؤتمر؛ متمنياً أن تتكلل أعماله بالتوفيق والنجاح.
 
وقال رئيس اللجنة المنظمة رئيس الجمعية السعودية لعلوم الأرض الدكتور عبدالله بن محمد العمري: "المؤتمر دافع حقيقي وفعال لتقدم العلوم والمعرفة بما سيظهره من مستجدات للأفكار والتقنيات في العلوم الجيولوجية بشتى فروعها".
 
وأضاف: "لقد أطلقت الجمعية السعودية لعلوم الأرض مؤخراً مبادرات وطنية رائدة؛ أهمها استكشاف موارد مائية جديدة وموعودة في الربع الخالي يمكن استخدامها مستقبلاً كاحتياط استراتيجي للتحلية علاوة على ذلك تقوم الجمعية بدور فعال في تنشيط حركة البحث العلمي وخدمة المجتمع".
 
وأردف: "الجمعية أوجدت روابط علمية قوية مع المراكز العلمية المتخصصة، إضافة إلى قنوات نشر مرموقة فرضت احترامها في المحافل العلمية الدولية منها المجلة العربية للعلوم الجيولوجية، فتوزع في جميع أنحاء العالم بالتعاون مع الناشر الألماني SPRINGER وتم إدراجها في فبراير 2010 ضمن قواعد معلومات المعهد العلمي العالمي (ISI) كأول مجلة عربية متخصصة في العلوم الجيولوجية".
 
وتابع: "الجمعية تسعى لتحقيق أهداف المؤتمر بالتميز ومواكبة متطلبات التنمية وتسخير علوم الأرض للبحث عن الثروات الطبيعية من مياه وغاز ونفط ومعادن اقتصادية بجانب ما تقدمه هذه العلوم من حلول لتخفيف المخاطر الطبيعية".
 
وقال: "من الضروري تفعيل العلوم الجيولوجية ذات الطابع التطبيقي نظراً لمردودها الإيجابي على عجلة التنمية، لاسيما وأن استثمار ثرواتنا المحلية والاعتماد على مواردنا الطبيعية هو خيار إستراتيجي في عصرنا الحاضر".
 
وأضاف رئيس اللجنة المنظمة: "جدول أعمال هذا المؤتمر يشتمل على عدد متميز من البحوث النظرية والتطبيقية وسوف تناقش فيه الكثير من القضايا المهمة التي تربط علوم الأرض المختلفة بالتنمية والبيئة، ونتطلع إلى نتائج علمية كبيرة سوف يكون لها الأثر على مجالات علوم الأرض".
 
وأردف: "ما يميز هذا المؤتمر وجود نخبة من المتخصصين الدوليين في مجالات علوم الأرض المختلفة من الجامعات والمؤسسات العلمية والقطاعات الحكومية والشركات ذات العلاقة فقد تم اختيار 155 بحثاً بالإضافة إلى ست محاضرات رئيسة وقد امتازت أوراق العمل التي تم قبولها بالتنوع وتغطية معظم علوم الأرض المختلفة من خلال 12 جلسة، بالإضافة إلى معرض جيولوجي مصاحب شارك فيه العديد من الهيئات والمؤسسات الحكومية والشركات الوطنية".
 
من جهته؛ قال وكيل جامعة الملك سعود للشؤون التعليمية والأكاديمية الدكتور عبدالله بن سلمان السلمان نيابة عن مدير الجامعة: "الجامعة بدعم وتوجيه القيادة الرشيدة أخذت على عاتقها الريادة في الاستثمار بأغلى مصدر من مصادر الثروات الطبيعة وهو "الإنسان" وجعلت من أهم أهداف وأولويات الجامعة الارتقاء بالمنظومة التعليمية والتدريبية والبحث العلمي التطبيقي وخدمة المجتمع السعودي بشكل خاص والمجتمع البشري بشكل عام".
 
وأضاف: "الجمعيات العلمية التي تحتضنها الجامعة والتي وصلت إلى أكثر من (50) جمعية علمية بمختلف التخصصات تعد رافداً قوياً من روافد البحث العلمي فلها كل العناية والاهتمام إدراكاً لدورها في تنشيط حركة البحث العلمي ونقل التقنيات الحديثة والشراكة مع القطاع الخاص فاستطاعت أن توجد روابط علمية قوية وتشكل قنوات اتصال دولية".
 
وأردف "السلمان": "نؤكد أهمية ما يتطرق إليه المؤتمر الجيولوجي، في استثمار الثروات الطبيعية الأرضية من مياه وبترول ومعادن وعلاقتها بالبيئة والتنمية المستدامة مشيراً إلى الحاجة الماسة لهذه المؤتمرات العلمية لتصنع التوازن بين الواقع والمأمول بوجود تحديات كبيرة واحتدام المشاكل البيئية ومخاطرها المتعددة التي تهدد الحياة الإنسانية في ظل تسارع الجهود العالمية لإصدار القوانين والتشريعات التي تستهدف حماية كوكب الأرض".
 
وتابع: "يجب على الجميع التعامل بوعي مع البيئة كسلوك ديني والتزام أخلاقي أكثر من كونه التزاماً قانونياً، فالإنسان خليفة الله في الأرض وله الحق بالاستفادة من جميع موارد الطبيعة وخيراتها بشرط عدم الإسراف والمحافظة عليها وعلى جميع مكوناتها التي تضمن له ولغيره من الكائنات الحية بقائها بصورتها الأصلية التي خلقها الله عليها، وإذا كانت البيئة إرثاً إنسانياً يهم كل شعوب الأرض".
 
واختتم بقوله: "هذا التجمع العلمي يمزج بين الدراسة والبحث من جهة والممارسة العلمية ومن جهة أخرى هو ثمرة من ثمار قيام هذه الجمعيات فهذا الحدث الهام نعلق عليه الآمال في أن تفضي مناقشاته وبحوثه وآراء المشاركين فيه لاستكشاف واستنباط تقنيات حديثة يستفاد منها في تعميق الوعي وتركيز الجهود لتحقيق التنمية المستدامة".